السيد علي الحسيني الميلاني
290
نفحات الأزهار
صلاتهم وزكاتهم وحجهم ، فنصبني للناس بغدير خم ، فقال : أيها الناس ، إن الله جل جلاله أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أن الناس مكذبي ، فأوعدني ربي . ثم قال : أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . فقال آخذا بيدي : من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقام سلمان وقال : يا رسول الله : ولاء علي ماذا ؟ قال : ولاؤه كولائي ، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه . فنزلت : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * . فقال صلى الله عليه وسلم : الله أكبر بإكمال الدين وإتمام النعمة ورضا ربي برسالتي وولاية علي بعدي . قالوا : يا رسول الله ، هذه الآيات في علي خاصة ؟ قال : بلى ، فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . قال : بينهم لنا . قال : علي أخي ووارثي ووصيي وولي كل مؤمن بعدي . ثم ابني الحسن ثم الحسين ثم التسعة من ولد الحسين ، القرآن معهم وهم مع القرآن ، لا يفارقونه ولا يفارقهم ، حتى يردوا علي الحوض . قال بعضهم : قد سمعنا ذلك وشهدنا . وقال بعضهم : قد حفظنا جل ما قلت ولم نحفظ كله ، وهؤلاء الذين حفظوا أخيارنا وأفاضلنا . ثم قال : أتعلمون أن الله أنزل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل